الجولة الرّابعة : مفتاحها :
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
( 26 ) :
في هذه الجولة يصل المتحدّث بلسان المشركين إلى ادّعاء أنّ اللّه سوف يعطيهم في الآخرة - على فرض وجودها الذي لا يؤمنون به - مثلما أعطاهم في الدّنيا أو خيرا منه ، كما قال الكافر الّذي جعل اللّه له جنّتين ، لصاحبه المؤمن وهو يحاوره ، ما جاء بيانه في سورة ( الكهف / 69 نزول ) :
*
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً
( 36 ) .
وفي مقابلة هذا الادّعاء الجدليّ التّعنّتيّ الكاذب ، الّذي لا دليل يدلّ عليه ، لا مجال للدّاعي إلى اللّه إلّا أن يقول :
سوف يجمع بيننا ربّنا يوم القيامة ، إذ يبعثنا إلى الحياة الأخرى للحساب وفصل القضاء وتنفيذ الجزاء كما وعدنا ، وهو لا يخلف الميعاد ، وسوف يقضي ويحكم بيننا بالحقّ ، ثمّ ينفّذ ما قضى به من جزاء بالثّواب في جنّات النّعيم ، أو بالعذاب في نار الجحيم ، إنّه المحيط بكلّ شيء علما ، والحاكم القاضي بالفضل أو بالعدل ، فلا يظلم أحدا مثقال ذرّة .
الفتّاح : صيغة مبالغة لاسم الفاعل « الفاتح » بمعنى الّذي يحكم ويقضي بالحق ، وهو خير الفاتحين ، والفتاح اسم من أسماء اللّه الحسنى .
العليم : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، وهو صيغة مبالغة لاسم الفاعل « العالم » . ومعنى العليم بالنّسبة إلى اللّه عزّ وجلّ أنّه المحيط بكلّ شيء علما ، الّذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في السّماوات والأرض ، ولا أصغر من ذرّة ولا أكبر منها .
الجولة الخامسة : مفتاحها مع الرّدّ :
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) :