وضمائركم ، فأوهمكم أنّ آلهتكم نفعتكم أو رفعت عنكم ما تكرهون ، وعبث بأهوائكم وشهواتكم فأثّرت على إراداتكم ، فوجهتها لسلوك سبل الغواية .
إن كان لدى آلهتكم جلب نفع ، أو دفع ضرّ ، أو ردّ أعدائها عنها ، فتعالوا نجرّب تحطيمها أمامكم ، وجعلها جذاذا ، كما فعل إبراهيم عليه السّلام في أوثان قومه ، وليفعل فينا من ترمز له هذه الأوثان ما نكره ، إن كان لديها قدرة على أن تفعل شيئا .
وهنا ينقطع المشركون ، وتسقط ذرائعهم ، ولا يوافقون على أن تحطّم أصنامهم ، ويغلبون .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الخامس من دروس سورة ( سبأ ) .
والحمد للّه على معونته ومدده ، وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 9 ) التّدبّر التحليلي للدّرس السّادس من دروس سورة ( سبأ ) الآيات من ( 28 - 30 )
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 ) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس خطاب من اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأنّه رسول للنّاس كافّة ، بشيرا للمؤمنين ، ونذيرا للكافرين .