الحكمة : اختيار ما هو الأفضل والأحسن ملاءمة لما اختير له .
الصفة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
الْعَلِيمُ
عطفا على :
وَهُوَ الْحَكِيمُ .
أي : وهو المتّصف بكمال العلم ، فهو جلّ جلاله قد أحاط بكلّ شيء علما ، من أصغر صغير إلى أكبر كبير ، لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر .
الصفة الرابعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما :
تبارك : أي : تنامى وتزايد وتعاظم بالإطلاق العامّ ، فوق كلّ ما يصفه به الواصفون من كمالات ، وهو على وزن « تفاعل » من البركة ، وهي في اللّغة النماء والزيادة في الحسّيّات وفي المعنويات من كلّ خير .
المعنى : تنامى وتزايد وتعاظم في صفات كمالاته فوق كلّ ما يصفه به الواصفون من كمالات ، الرّبّ الّذي له بمقتضى ربوبيّته الشّاملة لكلّ كونه ملك السّماوات والأرض وما بين أفراد السّماوات ، وما بين السّماوات والأرض ، والملائكة والجنّ والإنس جميعا عبيده ، لأنّهم خلق من خلقه ، ومملوكون له .
الصّفة الخامسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ :
أي : وعنده وحده علم وقت قيام ساعة إنهاء الحياة الدّنيا ، وعلم وقت قيام ساعة البعث للحياة الأخرى .
هذا العلم ممّا لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه .
استفيد القصر في هذه العبارة من تقديم المسند الّذي هو خبر ، على المسند إليه الّذي هو مبتدأ .