أي : ماذا قال ربّكم ؟ هل أذن لكم بأن تشفعوا لنا ؟ .
ماذا : أي : ما الّذي قاله ربّكم ، جاءت « ذا » هنا بعد الاستفهام اسم موصول بمعنى « الذي » .
*
. . قالُوا الْحَقَّ . . :
أي : قال الملائكة المطلوب منهم أن يشفعوا : قال ربّنا القول الحقّ الثّابت الّذي قضى به أن يأذن لنا بأن نشفع لكم ، لعلمه بما كان في قلوبكم من خير في رحلة ابتلائكم .
*
. . وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
( 23 ) : أي : وأثنوا على اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - بصفتين من صفاته ، هما اسمان من أسمائه الحسنى .
العليّ : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، أي : العالي فوق كلّ شيء ، فلا يعلو عليه ولا يدانيه شيء في علوّه ، وهو من مقام علوّه ، يمنح من يشاء بحكمته ما يشاء ، ويحجب عمّن يشاء بحكمته ما يشاء .
« العليّ » على وزن « فعيل » صيغة مبالغة لاسم الفاعل « عال » أي : له كمال العلوّ وكلّ غاياته .
الكبير : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، أي : الكامل في كبره ، الّذي لا شيء في الوجود كلّه له مثل وصفه بالكبر .
قول اللّه عزّ وجلّ يعطي الدّاعي إلى اللّه مفاتيح حوار جدليّ ، يوجّه للمشركين بشأن شركهم ، ومواقفهم المعادية لدعوة الحقّ الرّبّانيّة :
*
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 ) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) :