( 23 ) قرأ ابن عامر ، ويعقوب : [ فزّع ] بالبناء للمعلوم ، والفاعل هو اللّه عزّ وجل .
وقرأها باقي القرّاء العشرة :
فُزِّعَ
بالبناء لما لم يسمّ فاعله . وهي على معنى : فزّع اللّه عزّ وجلّ .
فمؤدّى القراءتين واحد ، وهما من التفنّن في التعبير .
تمهيد :
في هذا الدّرس تعليم حوار إقناعيّ وجدليّ للرّسول ولكلّ داع إلى اللّه من أمّته ، يوجّه للمشركين بشأن آلهتهم الّتي يعبدونها من دون اللّه عزّ وجلّ .
التّدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته في تعليم حواري دعويّ يوجّه للمشركين :
*
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ( 22 ) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
( 23 ) :
*
ادْعُوا :
اسألوا لتحقيق منافع لكم ، أو كشف ضرّ أو سوء عنكم .
*
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
أي : الّذين جعلتموهم آلهة تعبدونهم من غير اللّه ، وهم من دونه خلق من خلقه ، خاضعون لتصاريفه ، فجعلتموهم كذبا وزورا وافتراء شركاء للّه في إلهيّته وفي بعض ربوبيّته .