يستجيبون : أي : يطيعون ، والمراد هنا أنّهم يطيعون اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بفعل الواجبات وترك المحرّمات .
وهؤلاء يزيدهم اللّه من فضله ، فيوفّقهم لأداء نوافل الطّاعات والقربات بدوافع من قلوبهم ، ليضاعف أجورهم ، ويزيدهم من فضله ثوابا ، بمضاعفة الأجور المقرّرة على الأعمال الّتي يعملونها طاعة لربّهم وابتغاء مرضاته .
أمّا الكافرون الّذين لم يتوبوا فلم يؤمنوا ولم يسلموا فلهم عند ربّهم يوم الدّين عذاب شديد .
العذاب : اسم للعقاب والنّكال الّذي يحدث في أجهزة الإحساس آلاما . وهو اسم مصدر : « عذّبه تعذيبا » .
وأصل العذاب كلّ ما يشقّ على النّفس ويؤلمها .
الشّديد : القويّ ، الصّعب ، ذو المقدار الزّائد المؤلم ألما كبيرا .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السادس من دروس سورة ( الشورى ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .
* * *
( 11 ) التدبّر التحليليّ للدّرس السّابع من دروس سورة ( الشورى ) الآيتان ( 27 و 28 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 27 ) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 )