وقد سبق في نجوم التنزيل وصف الإنسان بما يلي :
( 1 ) إنّه لربّه لكنود ، وإنّه لحبّ الخير الدنيويّ لشديد ( العاديات / 14 نزول ) .
( 2 ) إنّه يدعو بالشّر دعاءه بالخير . إنّه عجول . معرض عن ربّه كفور . إذا أنعم اللّه عليه أعرض ونأى بجانبه . إنّه قتور . ( الإسراء / 50 نزول ) الآيات ( 11 - 67 - 83 - 100 ) .
( 3 ) إذا مسّه ضرّ دعا ربّه منيبا إليه ثمّ إذا خوّله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه وجعل للّه أندادا ( الزّمر / 59 نزول ) الآية ( 8 ) .
( 4 ) لا يسأم من دعاء الخير وإن مسّه الشّرّ فيؤوس قنوط ، ولئن أذاقه اللّه رحمة منه من بعد ضرّاء مسّته ليقولنّ هذا لي . ( فصّلت / 61 نزول ) .
وسيأتي في نصوص أخرى إضافات تتعلّق بصفات الإنسان .
التّدبّر التحليلي :
جاء في هذا الدّرس بيان خمس صفات من صفات الإنسان بوجه عامّ ، وهي في الواقع تنطبق على أكثرهم ، فهي صفات للنّسبة الغالبة منهم :
الصّفة الأولى : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ . . . :
أي : لا يملّ الإنسان من طلب الخير لنفسه ، فهو يطلبه داعيا ربّه ، وساعيا دائبا للحصول عليه بوسائله .
والمراد بالخير هنا ما يراه الإنسان في دنياه خيرا ، وهو المال ، وكلّ ما يرى الإنسان متعة له فيه ، من مآكل ، ومشارب ، ومساكن ، وحدائق ، ومناكح ، وزينات ، وتحف يتفاخر بها ، ومراكب ، وسلطان وعلوّ في الأرض ، ونحو ذلك .