أي : وما تخرج ثمرة أو ثمرات بالاستغراق الشّامل من أوعيتها في شجرتها ونباتها إلّا مصحوبة بعلم اللّه المحيط بكلّ ذرّة من ذرّاتها .
وما تحمل أنثى من النّاس والحيوان والحشرات والميكروبات والفيروسات ، ولا تضع حملها إلّا مصحوبة بعلم اللّه المحيط بكلّ أطوارها مع أصغر الوحدات الزّمنيّة .
وأمّا بيان المشهد من مشاهد يوم القيامة المتعلّق بالمشركين ، فقد دلّ عليه قول اللّه تعالى :
*
. . وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
( 48 ) :
*
آذَنَّاكَ :
أي : أعلمناك ، وقد يكون هذا لدى محاسبتهم .
*
ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ :
أي : ما منّا اليوم أحد شهيد يشهد بأنّ لك ربّنا شريكا أو شركاء .
*
وَضَلَّ عَنْهُمْ :
أي : وغاب عنهم ، فلم يجدوا لما غاب عنهم أثرا .
*
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ :
المحيص : المحيد ، والمعدل ، والمهرب .
يقال لغة : « حاص عن الشيء ، يحيص ، حيصا ، ومحيصا ، وحيصانا » أي : حاد عنه ، وعدل عنه .
يظهر لي أنّ اللّه عزّ وجلّ ينادي المشركين بعد محاسبتهم أفرادا ، نداء عامّا يسمعه أهل المحشر : أين شركائي ، أي : الّذين كنتم تدّعون أنّهم شركائي في الرّبوبيّة أو في الإلهيّة ؟ ؟ .
قالوا : آذنّاك ربّنا ، أي : أعلمناك ربّنا بأنّنا كنّا في الحياة الدّنيا ضالّين ، ندّعي أنّ لك شركاء ، دون أن تكون لنا أدلّة تثبت أنّ لك شركاء ،