ولم يبدلها باقي القراء العشرة .
( 85 ) وقف ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ويعقوب ، بالهاء في لفظ
سُنَّتَ .
ووقف باقي القراء العشرة بالتّاء .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس تلويم للمكذّبين الكافرين الذين يجادلون في آيات اللّه بالباطل ، إذ لم يتّعظوا ولم يعتبروا بما شاهدوا في مواطن متعدّدة من الأرض ، آثار المهلكين السّابقين ، الّذين كفروا بما جاءتهم به رسل ربّهم ، وفرحوا بما عندهم من علم ينتفعون به في أمور دنياهم . فلمّا رأوا قوابل تعذيبهم وإهلاكهم آمنوا فلم ينفعهم حينئذ إيمانهم ، وأحاط بهم العذاب الّذي كانوا بأنبائه الّتي أنذرهم بها رسل ربّهم يستهزئون ، وأهلكهم اللّه عزّ وجلّ ضمن سننه الّتي يجريها اللّه في عباده الأوّلين والآخرين .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى بشأن المعالجين في السّورة ويقاس عليهم أمثالهم بأسلوب الاستفهام التّلويميّ بشدّة مع الإعراض عن خطابهم :
*
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 82 ) .
عاقبة : عاقبة كلّ أمر آخره وخاتمه ، وعاقبة الأمر جزاؤه .
الآثار : جمع « الأثر » وهو ما خلّفه السّابقون ، وبقيّة ديارهم ومساكنهم وأشيائهم بعد هلاكهم .