أو فأيّ آيات اللّه تنكرون ما تدلّ عليه من صفات اللّه الّذي أتقن كلّ شيء صنعا ، فدلّ بخلقه وإتقانه على شمول علمه ، وعظيم قدرته ، وجليل حكمته .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرّابع عشر من دروس سورة ( غافر ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 19 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس عشر من دروس سورة ( غافر ) وهو الآيات من ( 82 - 85 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
القراءات :
( 83 ) قرأ أبو عمرو : [ رسلهم ] بإسكان السّين .
وقرأها باقي القراء العشرة : [ رسلهم ] بضمّ السّين .
وهما نطقان عربيّان .
( 84 و 85 ) أبدل السّوسي وأبو جعفر الهمزة من
بَأْسَنا *
ألفا في الموضعين . وكذلك حمزة في الوقف .