بأمره التّكوينيّ الخارق الّذي شاء أن يجريه له ، وكذلك كان فلق البحر له ، وتفجير عيون الماء له .
فإذا جاء أجل أمر اللّه الحكيم ، بتنفيذ تعذيب وإهلاك الكافرين المجرمين ، الّذين انتهى زمن امتحانهم ، قضى اللّه بالحقّ ، فأصدره أمره التكوينيّ ، فتمّ به تنفيذ إهلاكهم بعد تعذيبهم ، على وفق الأمر الرّبّاني ، وخسر هنالك في المكان الّذي عذّب وأهلك فيه المبطلون ، الّذين كفروا وكذّبوا بآيات ربّهم .
المبطلون : هم الّذين آمنوا بالباطل واتّبعوه ، وكفروا بالحقّ ولم يتّبعوا سبيله وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث عشر من دروس سورة ( غافر ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 18 ) التدبّر التحليلي للدرس الرابع عشر من دروس سورة ( غافر ) الآيات من ( 79 - 81 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 79 إلى 81 ]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 ) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ( 81 )
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس عود إلى عرض بعض آيات اللّه في كونه ، ومننه على النّاس ، ومنها منّة اللّه على الناس بنعمة الأنعام .