( ال ) في « القلوب » وفي « الحناجر » عوض عن المضاف إليه ، أي : إذ قلوبهم لدى حناجرهم .
*
كاظِمِينَ :
أي : حالة كونهم كاظمين ، أي : يمسكون خوفهم وذعرهم داخل صدورهم ، لا يعبّرون عنه بصياح وعويل ، مع أنّها مملوءة ذعرا وخوفا .
يقال لغة : « كظم السّقاء ، يكظمه ، كظما » أي : ملأه وسدّ فاه ، ويقال : « كظم الرّجل غيظه ، وكظم على غيظه » أي : أمسك على ما في نفسه منه .
*
. . ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) :
الحميم : القريب الّذي تودّه ويودّك .
الشّفيع : الّذي يطلب لغيره قضاء حاجة ، عند من يرجو أو يطمع أن يقبل شفاعته .
أمّا الظّالمون من دركة الكفر ، فليس لهم حميم ينصرهم يوم الدّين ، فيدفع عنهم تنفيذ قضاء اللّه بعذابهم ، وليس لهم شفيع يستجاب لشفاعته عند اللّه يومئذ .
وثبت في نصوص أخرى أنّ الشفاعة يوم القيامة لا تكون إلّا لمن أذن اللّه له بأن يشفع ، ورضي له قولا « 1 » ، فعلى فرض وجود شفيع يشفع لظالم من الظّالمين من دركة الكفر ، فإنّ شفاعته لا تطاع ، أي : لا يستجاب لها . « من » في :
مِنْ حَمِيمٍ
مزيدة لتوكيد عموم النّفي والتنصيص عليه .
قول اللّه في التّعليم الدّعوي :
هامش
( 1 ) انظر : الملحق الثاي من ملحقي تدبر سورة ( طه / 45 نزول ) في المجلّد الثامن من هذا الكتاب « حول الشفاعة يوم الدين وأنواعها » .