القراءات :
( 20 ) قرأ نافع ، وهشام : [ والّذين تدعون ] بتاء المخاطبين .
وقرأها باقي القراء العشرة :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
بياء الغائبين .
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس توجيه للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلكلّ حامل رسالة دعوته ، أن ينذر المعالجين في السورة وأمثالهم ، عقاب اللّه يوم القيامة ، وأن يبيّن لهم أنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، وأنّه يقضي بين عباده بالحقّ ، وأنّ الّذين يعبدون من دونه من شركاء لا يقضون بشيء ، وأنّ اللّه هو وحده السّميع لكلّ ما يمكن أن يسمع من الكائنات ، البصير لكلّ ما يمكن أن يبصر من الكائنات .
ولا يخفى أنّ هذا الدّرس يشتمل على تعليم دعويّ قائم على الترهيب من عقاب اللّه ، والإقناع بالحقّ .
التدبّر التحليلي :
قول اللّه تعالى خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ حامل رسالته من أمّته :
*
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
( 18 ) :
*
وَأَنْذِرْهُمْ :
أي : وأعلم الّذين كفروا ولم يستجيبوا لدعوة الحقّ .
الإنذار : الإعلام ، والإخبار بعواقب غير سارّة ، كشر قادم ، أو عقوبة على مكتسب إراديّ من قول وعمل أو اعتقاد .
يقال لغة : « أنذر فلان فلانا الشّيء » أي : أعلمه به وخوّفه منه .