فعلى الداعي إلى اللّه أن يشرح هذه الحقيقة ، للّذين يدعوهم إلى دين اللّه وصراطه المستقيم ، والبراءة من الشّركيّات وسائر الكفريّات .
*
. . إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 20 ) :
أي : إنّ اللّه عزّ وجلّ هو وحده السّميع لكلّ ما له صوت مهما كان ضعيفا خافتا ، ومنه أصوات حركات أجزاء الذّرة مهما صغرت ، وهو وحده البصير بكلّ ما له ذات يمكن عقلا أن ترى ، ومنه حركات الألكترونات في داخل الذّرّات .
فكيف يخفى عليه شيء من أصوات عباده وأعمالهم وحركات نفوسهم وأفكارهم وضمائرهم ، وهم ممتحنون في رحلة الحياة الدّنيا ، ومحاسبون على كلّ تصرّفاتهم الإراديّة الظّاهرة والباطنة ؟ ؟ ! .
فعلى الدّاعي إلى اللّه أن يشرح هذه الحقيقة ، للّذين يدعوهم إلى دين اللّه وصراطه المستقيم ، والبراءة من الشّركيّات وسائر الكفريّات .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الخامس من دروس سورة ( غافر ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 10 ) التدبّر التحليليّ للدّرس السّادس من دروس سورة ( غافر ) الآيتان : ( 21 و 22 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )