الثّواب الّذي أعدّه اللّه للّذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنّات النّعيم يوم الدّين ، والّذي دلّت عليه النّصوص الموزّعة في القرآن المجيد .
الكريم : هو المحمود بالصّفات الرفيعة النّفيسة بالنسبة إلى جنسه ونوعه وصنفه .
*
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ . . .
( 5 ) :
وفي القراءة الأخرى :
[ معجّزين ] .
السّعي : العمل بهمّة ونشاط ، وهو فوق العمل الهادئ المعتاد .
أي : والّذين سعوا مجتهدين في الصّدّ عن آياتنا الكونيّة والبيانيّة ، وفي محاولة الإقناع بأنّ آياتنا الكونيّة ظواهر طبيعيّة ، لا آثار خالق عليم حكيم ، وفي محاولة الإقناع بأنّ آياتنا البيانيّة المنزّلة مفتريات ، وأنّها وضع بشريّ وليست تنزيلا ربّانيّا .
وأصحاب هذا السّعي قسمان :
القسم الأول : المعاجزون : وهم الذين يتوهّمون أنّهم قادرون على الإفلات والهرب من قبضتنا الّتي نأخذهم بها إلى العذاب الأليم المعدّ للكافرين .
يقال لغة : « عاجز فلان » أي : ذهب فارّا هاربا فلم يوصل إليه ، ولم يقدر عليه .
القسم الثّاني : المعجّزون : وهم الّذين يسعون بوسائلهم الإعلاميّة ، وزخرف أقوالهم ، أن يثبّطوا النّاس ويعوّقوهم عن الإيمان باللّه وبما جاء به رسل اللّه ، تضليلا عن الحقّ ، وإغراء وإغواء .
يقال لغة : « عجّز فلان فلانا » أي : ثبّطه وعوّقه .
فالقراءتان متكاملتان في آداء المعنى المراد .