*
. . . أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
( 5 ) وفي القراءة الأخرى :
[ أليم ] : في هذا التعليم مفتاح للتّرهيب من العذاب الأليم ، الّذي اعتده اللّه الحكم العدل ، للكافرين الّذين يتوهّمون أنّهم قادرون على الإفلات من عذاب اللّه ، وللكافرين المضلّين الذين يصدّون الناس عن الإيمان باللّه وباليوم الآخر ، وعن سلوك صراط اللّه المستقيم .
*
أُولئِكَ :
أي : البعداء في اتّجاه الدّرك الأسفل من النار .
*
لَهُمْ عَذابٌ :
أي : أعتد لهم عذاب يعاقبون به .
*
مِنْ رِجْزٍ :
الرّجز : الأشياء الرّبّانيّة الّتي يعذّب اللّه بها مستحقي العذاب ، ومنها الأمراض الفتّاكة ، والآفات ، وحاملات السّموم للنّاس من أشياء وأحياء .
روى مسلم من حديث أسامة بن زيد ، وسعد بن مالك ، وخزاعة بن ثابت ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ هذا الطّاعون رجز ، وبقيّة عذاب عذّب به أناس من قبلكم » .
*
أَلِيمٌ :
أي : مؤلم موجع .
قول اللّه تعالى بعد التّعليم الدّعويّ الجدليّ مبيّنا لرسوله ، أنّ من صفات أولي العلم أنّهم يرون أنّ ما أنزل إليه من ربّه هو الحقّ وأنّه يهدي إلى صراط العزيز الحميد .
*
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 6 ) :
لمّا كان ما أنزل اللّه إلى رسوله هو الحقّ ، وأنّ ما يناقضه باطل ، ولمّا كان ما يرشد إليه من سلوك هو سلوك الصّراط المستقيم الموصل إلى السّعادة ، كان ممّا فطر اللّه عليه النّفوس ، أنّ من آتاهم العلم بحقائق ما