قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
( 15 ) :
جاء في هذا النّصّ التعبير بعبارة :
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ . . .
الآية ، كناية عن عبارة أخرى تتضمّن الدلالة على ما يلي : إنّكم إذا عبدتم من دون اللّه شيئا خسرتم أنفسكم وأهليكم ، وجوزيتم بعذاب شديد يوم الدّين على شرككم .
المثال الرابع : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 44 ) :
جاءت عبارة
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
في هذه الآية كناية عن الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، يوم الدين .
المثال الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 46 ) .
جاءت في هذه الآية عبارة :
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
لإشعار المشركين بأسلوب الكناية ، أنّ اللّه سوف يحكم عليهم يوم القيامة بما يستحقّون من خلود في عذاب النّار ، وينفّذ فيهم أحكامه ، وهذا الإشعار إنذار لهم .
المثال السادس : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
( 60 ) :
في هذه الآية استفهام توبيخيّ للكافرين المتكبّرين ، وهو كناية عن عذابهم في جهنّم ، وإنذارهم بهذا العذاب .
ثالثا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته :
ذكر علماء المعاني أنّ الاستفهام قد يخرج عن أصل دلالته وهي