طلب الإفهام ، إلى معاني كثيرة أخرى تفهم من القرائن .
ومن أمثلة هذا الخروج في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
( 60 ) ؟ :
يدلّ الاستفهام في هذه العبارة على الإخبار ، والإنذار ، مع توبيخ المتكبّرين الّذين كذبوا على اللّه .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشأن المشركين الذين كانوا يدعونه إلى عبادة آلهتهم من دون اللّه :
*
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) ؟ :
يفهم من هذا الاستفهام الإنكار بشدّة على هؤلاء المشركين ، مع توبيخهم على حماقتهم ، ودعوتهم ، الّتي فيها سفاهة ومكابرة بالباطل .
رابعا : من القصر :
ذكر علماء المعاني « القصر » وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه .
ومن أمثلة القصر في سورة ( الزّمر ) ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ . . .
( 3 ) :
أي : ألا للّه وحده الدّين الخالص من شوائب الشّرك .
دلّ على القصر في هذه العبارة تقديم الخبر :
لِلَّهِ
على المبتدأ :
*
الدِّينُ ،
وهو قصر حقيقيّ من قصر صفة على موصوف .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها . . .
( 41 ) :
أي : ومن ضلّ فإنّه لا يضلّ إلّا جانيا على نفسه وجالبا لها عقابا عند ربه .