تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
طلب الإفهام ، إلى معاني كثيرة أخرى تفهم من القرائن . ومن أمثلة هذا الخروج في السّورة ما يلي : المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ : *
. . . أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ
( 60 ) ؟ : يدلّ الاستفهام في هذه العبارة على الإخبار ، والإنذار ، مع توبيخ المتكبّرين الّذين كذبوا على اللّه . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشأن المشركين الذين كانوا يدعونه إلى عبادة آلهتهم من دون اللّه : *
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) ؟ : يفهم من هذا الاستفهام الإنكار بشدّة على هؤلاء المشركين ، مع توبيخهم على حماقتهم ، ودعوتهم ، الّتي فيها سفاهة ومكابرة بالباطل .

رابعا : من القصر :

ذكر علماء المعاني « القصر » وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه . ومن أمثلة القصر في سورة ( الزّمر ) ما يلي : المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ : *
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ . . .
( 3 ) : أي : ألا للّه وحده الدّين الخالص من شوائب الشّرك . دلّ على القصر في هذه العبارة تقديم الخبر :
لِلَّهِ
على المبتدأ : *
الدِّينُ ،
وهو قصر حقيقيّ من قصر صفة على موصوف . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ : *
. . . وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها . . .
( 41 ) : أي : ومن ضلّ فإنّه لا يضلّ إلّا جانيا على نفسه وجالبا لها عقابا عند ربه .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 293 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني