دلّ على القصر أداة « إنّما » ، وهو قصر حقيقي من قصر صفة على موصوف .
المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 63 ) :
أي : والّذين كفروا بآيات اللّه هم وحدهم دون غيرهم أكثر النّاس خسارة ؛ لأنّهم خسروا أنفسهم وأهليهم بإراداتهم الحرّة .
دلّ على القصر في هذه العبارة تعريف طرفي الإسناد ، وهو قصر حقيقيّ ، من قصر صفة الأخسريّة على الّذين كفروا بآيات اللّه .
خامسا : من التوكيد :
المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ . . .
( 2 ) :
جاء في هذه العبارة التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسمية » ، ونفهم من أحوال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه على يقين كامل بأنّ اللّه أنزل عليه الكتاب متّصفا بالحقّ ، فالمقصودون بالتوكيد هم الّذين تقتضي أحوالهم التّوكيد من النّاس ، وقد جاء الخطاب موجّها للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم باعتباره أوّل المتلقّين عن اللّه .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ . . .
( 11 ) .
المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
قُلْ إِنِّي أَخافُ . . .
( 13 ) .
المقصودون بالتوكيد في هذين المثالين الشّاكّون من المبلّغين .
وجاء فيها التوكيد ب « إنّ - والجملة الاسمية » .
واقتصر على هذه المستخرجات من الاختيارات البلاغيّة .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .