حافّين : أي : محيطين وملتفين حول العرش .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثالث والعشرين وهو الدرس الأخير من دروس سورة ( الزّمر ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 28 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الزّمر )
في هذه السّورة اختيارات بلاغية كثيرة ، استخرجت منها ما يلي :
أولا : من الإيجاز
يوجد في السّورة من قسم الإيجاز بالحذف ، أمثلة متعدّدة ، منها الأمثلة التالية :
المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . . .
( 3 ) :
أي :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
قائلين :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ . . .
( 9 ) :
أي :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً
وراكعا
وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
كمن ليس كذلك بل هو معرض عن عبادة ربّه ، أو هو مقصّر في نوافل العبادات .