فتح الأبواب لهم : سلام عليكم طبتم . هذه العبارة عبارة تحيّة ، مع بشارة ودعاء لهم بالأمن الدّائم .
ولمعنى الأمن الدّائم سمّى اللّه عزّ وجلّ الجنّة دار السّلام ، كما جاء في الآية ( 25 ) من سورة ( يونس / 51 نزول ) . وجعل تحيّة أهل الجنة في الجنة : « سلام » ، كما جاء في الآية ( 10 ) من سورة ( يونس ) أيضا .
ويقول اللّه لهم يوم القيامة : « سلام » ، كما جاء في الآية ( 58 ) من سورة ( يس / 41 نزول ) إلى غير هذه من نصوص .
*
طِبْتُمْ :
أي : زكوتم ، وطهرتم ، وسعدتم بما ستلاقون من نعيم .
*
فَادْخُلُوها خالِدِينَ :
أي : فأدخلوا الجنّة ، حالة كونكم ستكونون خالدين فيها أبدا ، ما امتدّت الأزمان في الآباد .
*
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
( 74 ) :
أي : فدخلوا الجنّة معزّزين مكرّمين ، وقالوا حين وجدوا أنفسهم على أرضها يتنقّلون أحرارا ، منعّمين بما فيها من وسائل نعيم عظيم جسيم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
أي : كلّ الثّناء على اللّه ، إذ هو مستحقّ الحمد كلّه ، الّذي أوفى بوعده الّذي وعدنا إيّاه ، بأن يدخلنا جنّته خالدين أبدا ، منعّمين إذا آمنّا به وبما أتانا من عنده وأعلنّا إسلامنا له لا نشرك به شريكا ، إذ كنّا نجتاز رحلة امتحاننا في الحياة الدّنيا .
يقال لغة : « صدق فلان فلانا الوعد » أي : أوفى به .
*
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ :
أي : أرض الجنّة ، بدليل ما جاء بعدها ، وهو قولهم :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ .