ربّهم الّتي بلّغهم إيّاها رسوله . ويومهم هذا ، هو اليوم الآخر الّذي يكونون يومئذ فيه .
*
. . قالُوا بَلى . . :
أي : بلى قد أتتنا رسل منّا ، وتلوا علينا آيات ربّنا ، وأنذرونا لقاء يومنا هذا ، وعذاب ربّنا في جهنّم إذا استكبرنا ، وكذّبنا ، وكفرنا ، واتّبعنا أهواءنا وشهواتنا وغرّتنا الحياة الدّنيا بزيناتها ، وخدعنا شياطين الإنس والجنّ بأباطيلهم .
*
. . وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
( 71 ) :
أي : ولكن استكبرنا ، وكذّبنا ، وكفرنا ، واتّبعنا أهواءنا وشهواتنا ، وغرّتنا الحياة الدّنيا بزيناتها ، وخدعنا شياطين الإنس والجنّ بأباطيلهم ، فثبتت علينا وتحقّقت كلمة العذاب الرّبانيّ السّابقة بعذاب الكافرين في جهنّم خالدين فيها ، بسبب كفرنا ، وتحققت وثبتت على سائر الكافرين .
*
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
( 72 ) :
أي : يقول مالك رئيس خزنة دار العذاب يوم الدّين ، أو هو ومعه سائر خزنتها يتوزّعون على الزّمر ، فيقول كلّ واحد منهم للزّمرة المكلّف أن يدخلها من الباب المعيّن أن تدخل منه ، أدخلوا جهنّم خالدين فيها .
*
فَبِئْسَ :
« بئس » فعل لإنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة .
*
. . مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ :
هو فاعل « بئس » والمخصوص بالذّم محذوف تقديره : جهنّم ، والمعنى : فبئس مكان إقامة المتكبّرين واستقرارهم جهنّم دار عذاب المجرمين الكافرين المتكبّرين ، الّذين تكبّروا على ربّهم الّذي يمدّهم بعطاءات ربوبيّته دواما ، فلم يستجيبوا لدعوة الإيمان به والإسلام له .
قول اللّه تعالى يبيّن حدث سوق الّذين اتّقوا ربّهم في رحلة امتحانهم ، إلى الجنّة يوم الدّين :