*
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها . . . :
أي : حتّى إذا وصلوا إلى أبوابها فتحت تلقائيّا هذه الأبواب ، كما تفتح الأبواب العصريّة بجهاز حسّاس للقادم إليها ، وهو يحرّك الآلات الكهربائيّة المحجوبة بنظام تنفتح به الأبواب الخاصّة بها . حتّى هنا ابتدائيّة ، وهذه الحركة التّلقائيّة خاصّة بأبواب جهنّم ، وهي سبعة أبواب ، كما جاء في الآية ( 44 ) من سورة ( الحجر / 54 نزول ) وقد سبق تدبّرها .
*
. . وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها . . :
أي : وقال للمسوقين خزنة جهنّم من الملائكة . خزنة : جمع خازن ، وهم المكلّفون من الملائكة أن يكونوا عند أبواب جهنّم حرّاسا ، وربّما يتولّون تعذيب من يؤمرون بتعذيبه ، ورئيس خزنة جهنّم « مالك » عليه السّلام .
*
. . أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا . . ؟ .
أي : وقال خزنة جهنّم من الملائكة للمسوقين إلى إلقائهم من أبوابها بحسب جرائمهم هذا القول .
دلّ هذا القول على أنّ كلّ الّذين يحكم عليهم بأنّهم كانوا كافرين في الحياة الدّنيا ، وماتوا كافرين ، قد تبلّغوا رسالة رسول منهم ، من الأوّلين والآخرين .
ودلّ على أنّ كلّ رسول من رسل اللّه عليهم السّلام قد كان يتلو على أمّته آيات منزّلات من اللّه ربّ العالمين ، أنزلت عليه أو أنزلت على رسول من قبله ، أو مصاحب له في حياته .
ودلّ على أنّ كلّ رسول أنبأ أمّته بالآخرة ويوم الدّين ، وأطمعهم بجنّات النعيم إذا آمنوا واستجابوا لدعوة ربّهم ، وحذّرهم وأنذرهم من عذاب اللّه في جهنّم خالدين مخلّدين فيها ، إذا رفضوا أن يستجيبوا لدعوة