وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد « معجّز » أي : مثبّط ، ومعوّق . و « معاجز » أي : مفلت هارب لا يدرك .
( 5 ) * قرأ ابن كثير ، وحفص ، ويعقوب :
[ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ]
برفع « أليم » على أنه صفة ل « عذاب » .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لهم عذاب من رجز أليم ] بجرّ « أليم » على أنّه صفة ل « رجز » .
ومؤدّى القراءتين واحد ، وهما من التّفنّن في حركة الإعراب .
( 6 ) * قرأ قنبل ، ورويس : [ إلى سراط ] بالسّين بدل الصاد . وقرأها خلف عن حمزة بإشمام الصّاد زايا . وقرأها باقي القرّاء العشرة بالصّاد الخالصة :
إِلى صِراطِ .
( 9 ) * قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف : [ إن يشأ يخسف بهم الأرض أو يسقط ] بالياء في الأفعال الثلاثة ، والضمير يعود على اللّه عزّ وجل .
وقرأها باقي القرّاء العشرة بضمير المتكلّم العظيم ، بالنّون في الأفعال الثلاثة :
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ
إلّا أنّ أبا عمرو ، ويعقوب يكسران ميم « بهم » .
بين الحديث بضمير الغائب ، والحديث بضمير المتكلم العظيم تفنّن في التعبير ، مع ما في ضمير المتكلّم العظيم من تربية المهابة في قلوب من تؤثّر فيهم عظمة المتحدّث وسلطانه وقدرته على ما يشاء .
( 9 ) * قرأ حفص
[ كِسَفاً ] .
وقرأها باقي القراء العشرة : [ كسفا ] والقراءتان لغتان عربيّتان .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس عرض مقالتين من مقالات الّذين كفروا إبّان تنزيل هذه السورة :