لفظ « قرآن » هو في الأصل مصدر لفعل « قرأ » ، يقال لغة : « قرأ فلان الكتاب يقرؤه ، قراءة ، وقرآنا » أي : تتبّع كلماته نظرا ، ونطق بها .
وأطلق لفظ « القرآن » في الاصطلاح الدّينيّ على الكلام المنزّل من لدن ربّ العالمين ، على خاتم رسل اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى سائر رسل اللّه وأنبيائه أجمعين .
*
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ :
وصف ل
قُرْآناً عَرَبِيًّا .
العوج : بكسر العين عدم الاستقامة في الأشياء المعنويّة ، كالفكر ، والقول ، والمذهب ، ومنهاج السّلوك .
أي : فهذا القرآن المنزّل على خاتم المرسلين محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، مستقيم على صراط الحقّ والخير والفضائل وكلّ ما هو أحسن من وصايا وأحكام ونصائح ، غير صاحب عوج ما في أيّ بيان من بياناته مهما كان كلّيّا أو جزئيّا ، وشواهد الدّراسات المختلفات الّتي اعتنت بتدبّر القرآن تقرّر أنّه لا عوج في شيء من القرآن ، وهذا يدلّ على أنّه تنزيل من اللّه العليم الحكيم .
*
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ :
أي : رغبة في أن ينهوا رحلة امتحانهم مؤمنين مسلمين ، ليتّقوا عذاب اللّه يوم الدّين .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الزّمر ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 16 ) التدبر التحليلي للدّرس الثاني عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآية ( 29 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 29 ]
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 )