القراءات :
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب : [ سالما ] . وقرأها باقي القراء العشرة :
سَلَماً .
« سالما » و « سلما » بمعنى « خالصا » فمؤدّى القراءتين واحد .
تمهيد :
في هذه الآية عود إلى معالجة المشركين ، بأسلوب إقناعيّ يعتمد على استثارة جانب نفسيّ لدى الإنسان المشرك ، بسؤاله : أيّهما أكرم وأفضل له ، أن يكون مملوكا عابدا لمعبود واحد ، أم أن يكون مملوكا لمالكين متعدّدين مختلفين متشاكسين ، ومطلوبا منه أن يكون عابدا لهم جميعا ؟ ! .
إنّ الأكرم والأشرف له أن يكون عبدا لمعبود واحد بداهة .
أي : فما هي الخسّة والضّعة الّتي رضي المشركون بها لنفوسهم باختيارهم الحرّ ، دون أن يكون لما زعموه من آلهة لهم وجود في الحقيقة ، بل هم آلهة باطلة افتروها على اللّه وعلى الحقيقة ، أو أسماء وهميّة سمّوها لا وجود لمسمّياتها في الواقع .
التدبّر التحليلي :
*
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا . . . :
سبق في الدرس « الحادي عشر » بيان تحليلي للمثل ولضرب المثل .
والمثل الّذي جاء في هذا الدّرس « الثّاني عشر » مثل إقناعيّ للتّنفير من الشّرك ، باستثارة دافع الكرامة في نفس المشرك .
*
. . رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ . . :