تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

القراءات :

قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب : [ سالما ] . وقرأها باقي القراء العشرة :
سَلَماً .
« سالما » و « سلما » بمعنى « خالصا » فمؤدّى القراءتين واحد .

تمهيد :

في هذه الآية عود إلى معالجة المشركين ، بأسلوب إقناعيّ يعتمد على استثارة جانب نفسيّ لدى الإنسان المشرك ، بسؤاله : أيّهما أكرم وأفضل له ، أن يكون مملوكا عابدا لمعبود واحد ، أم أن يكون مملوكا لمالكين متعدّدين مختلفين متشاكسين ، ومطلوبا منه أن يكون عابدا لهم جميعا ؟ ! . إنّ الأكرم والأشرف له أن يكون عبدا لمعبود واحد بداهة . أي : فما هي الخسّة والضّعة الّتي رضي المشركون بها لنفوسهم باختيارهم الحرّ ، دون أن يكون لما زعموه من آلهة لهم وجود في الحقيقة ، بل هم آلهة باطلة افتروها على اللّه وعلى الحقيقة ، أو أسماء وهميّة سمّوها لا وجود لمسمّياتها في الواقع .

التدبّر التحليلي :

*
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا . . . :
سبق في الدرس « الحادي عشر » بيان تحليلي للمثل ولضرب المثل . والمثل الّذي جاء في هذا الدّرس « الثّاني عشر » مثل إقناعيّ للتّنفير من الشّرك ، باستثارة دافع الكرامة في نفس المشرك . *
. . رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ . . :