إحساسا شديدا ، نظير إحساس حاسّة الذّوق بما تكره من مذوقات ، وجعلهم يحسّون أيضا بآلام الخزي الّذي حلّ بهم ، إذ وقعوا على وجوههم أو على ظهورهم أو جثيّا على ركبهم وقد كانوا يمشون بين أقوامهم مختالين مستكبرين ، فصاروا أذلّاء مهانين محتقرين .
*
. . وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ . .
( 26 ) :
أي : وتأكّدوا أنّ ما سوف ينزل بهم من عذاب وخزي في الآخرة أكبر ممّا نزل بهم في الدّنيا .
*
. . لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 26 ) : أي : لو كانوا حريصين على أن يعلموا الحقّ ويعملوا به ، لما ألقوا نفوسهم بأيديهم إلى هذا المصير الوخيم .
فاعتبروا أيّها الكافرون المكذّبون ، واستعملوا عقولكم فيما خلقت من أجله .
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة ( الزّمر ) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 15 ) التدبّر التحليلي للدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( الزّمر ) الآيتان ( 27 و 28 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 )