شيء ما ، أن يولّد أو يجرّ إلى شكوك أخرى وراءه ، على احتمال عدم تحقّقه ، فهو شكّ مريب .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الحادي عشر من دروس سورة ( سبأ ) وهو الدّرس الأخير من دروس السورة .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه .
* * *
( 15 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( سبأ )
توجد في سورة ( سبأ ) اختيارات بلاغيّة عديدة ، استخرجت منها طائفة لهذا الملحق ، وتركت طائفة يستخرجها من لهم عناية بعلوم البلاعة وفنونها .
أولا :
ذكر علماء البديع من أنواع المحسّنات الجماليّة البديعة « الطّباق » :
وهو الجمع في العبارة الواحدة بين معنيين متقابلين على سبيل الحقيقة ، أو على سبيل المجاز ولو إيهاما . كالتقابل بين النّقيضين ، وبين الضّدّين ، وبين المتضايفين .
وذكروا أنّ من الطّباق نوعا سمّوه « المقابلة » وهي طباق متعدّد عناصر الفريقين المتقابلين ، وفيها يؤتى بمعنيين فأكثر ، ثمّ يؤتى بما يقابل ذلك على التّرتيب .
ومن أمثلة الطّباق في السّورة قول اللّه عزّ وجلّ في بيان بعض صفاته تبارك وتعالى : .
*
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
( 2 ) :