أمّا ما يشتهونه فهو أمور متعدّدة ، منها :
( 1 ) أن يتخلّصوا من العذاب الّذي قضى اللّه به عليهم .
( 2 ) أن يغفر اللّه لهم ويأذن لهم بدخول الجنّة .
( 3 ) أن يأذن اللّه لهم باستئناف رحلة امتحانهم .
( 4 ) أن يقبل اللّه شفاعة الشّفعاء فيهم .
وأمّا الحائل الّذي حال بينهم وبين ما يشتهون ، فهو حائل جهنّم الّتي كبكبوا فيها ، وأحاطت بهم ويلاتها .
*
. . كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ . . :
أشياع : جمع « شيع » وهذا جمع « شيعة » فأشياع جمع جمع . ويطلق لفظ « الأشياع » على الأشباه والأمثال .
أي : وأدخلوا في دار العذاب ، كما أدخل أشباههم وأمثالهم فيها من قبلهم ، فوجا ففوجا بمقتضى عدل اللّه ، وبحسب إصدار أحكامه عليهم .
*
. . إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
( 54 ) :
شكّهم هنا : هو ما كان في خواطرهم من احتمال مهما كان ضعيفا ، يطمعون به أن يتجاوز اللّه عن تعذيبهم .
مريب : أي : موقع لهم في ريب ، أي : في شكّ ، ووصف شكّهم بأنّه مريب ، يمكن أن يحمل على معنى أنّ شكّهم في احتمال أن يتخلّصوا من العذاب ، جرّهم إلى شكّ آخر ، وهو أنّهم إذا دخلوا دار عذابهم ، وعذّبوا فيها مدّة من الزّمن ، فمن المطموع به أن يخرجهم اللّه منها ، استجابة لطلب من طلباتهم ، ممّا يشتهون تحقيقه ، فمن طبيعة الشّكّ في