تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ : *
. . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
( 20 ) : أي : وفريق من النّاس من يجادل في وحدانيّة اللّه في ربوبيّته وإلهيّته وعظيم قدرته وسامي حكمته بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير . المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ : *
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً . .
( 33 ) : أي : اتّقوا عقاب ربّكم بالإيمان به ، وبفعل ما أمر به ، وترك ما نهى عنه ، وأخشوا عذابه في يوم . . . . سادسا من دواعي اختيار اسم الإشارة الموضوع للمشار إليه البعيد ، مع أنّ المشار إليه في البيان قريب ، تكريمه ، وبيان ارتفاع منزلته وعلوّ شأنه . ومن الأمثلة على هذا في السّورة ما يلي : المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ : *
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 2 ) : جاءت الإشارة بعبارة :
تِلْكَ
إلى الآيات القريبة المتلوّة المسموعة ، للدّلالة على ارتفاع منزلتها ، وعلوّ شأنها . المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المحسنين : *
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) : جاءت الإشارة إليهم باسم الإشارة الموضوع للبعيدين في :
أُولئِكَ
للدّلالة على ارتفاع منزلتهم عند ربّهم ، وعلوّ شأنهم .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 788 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني