المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
. . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
( 20 ) :
أي : وفريق من النّاس من يجادل في وحدانيّة اللّه في ربوبيّته وإلهيّته وعظيم قدرته وسامي حكمته بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير .
المثال الثالث : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً . .
( 33 ) :
أي : اتّقوا عقاب ربّكم بالإيمان به ، وبفعل ما أمر به ، وترك ما نهى عنه ، وأخشوا عذابه في يوم . . . .
سادسا
من دواعي اختيار اسم الإشارة الموضوع للمشار إليه البعيد ، مع أنّ المشار إليه في البيان قريب ، تكريمه ، وبيان ارتفاع منزلته وعلوّ شأنه .
ومن الأمثلة على هذا في السّورة ما يلي :
المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ :
*
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
( 2 ) :
جاءت الإشارة بعبارة :
تِلْكَ
إلى الآيات القريبة المتلوّة المسموعة ، للدّلالة على ارتفاع منزلتها ، وعلوّ شأنها .
المثال الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المحسنين :
*
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) :
جاءت الإشارة إليهم باسم الإشارة الموضوع للبعيدين في :
أُولئِكَ
للدّلالة على ارتفاع منزلتهم عند ربّهم ، وعلوّ شأنهم .