ثامنا
من الفنون البلاغيّة استخدام اللّفظة في المعنى المضادّ لمعناها لدواع بلاغيّة . ومن أمثلته في السّورة قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المستكبر الّذي يتولّى عن آيات ربّه :
*
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 7 ) :
أصل التّبشير الإخبار بما يفرح ويسرّ ، ومن دواعي استعماله في الإنذار بما يسوء ويضرّ ، إرادة التّهكّم بمن يوجّه له القول .
تاسعا
ومن الفنون البلاغية التي ذكرها البلاغيّون « القصر » وهو : تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه .
ومن القصر في السّورة : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المحسنين من المؤمنين :
*
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) :
ففي عبارة :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
قصر بتعريف طرفي الإسناد مع ضمير الفصل أيضا ، فالفلاح العظيم مقصور عليهم يوم الدّين .
عاشرا
من الفنون البلاغيّة خروج الاستفهام عن أصل دلالته الّتي هي طلب الإفهام ، للدّلالة على معان أخرى ، ومن أمثلة هذا الخروج ، ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للنّاس :
*
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . .
( 20 ) :