*
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
( 19 ) :
( 1 )
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ :
أي : ولا تتكبّر ، لأنّ إمالة الخدّ للنّاس مظهر من مظاهر الكبر .
( 2 )
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ :
أي : لا تكن مختالا فخورا ، لئلّا تعرّض نفسك لسخط اللّه وعقابه .
( 3 )
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ :
أي : فلا ترفع صوتك رفعا مزعجا كما ترفع الحمير أصواتها ، فإنّ هذا يخفض منزلتك في نظر النّاس ، ويخرجك عن دائرة فضلاء الناس ، الّذين يلتزمون بالآداب الاجتماعيّة الرّاقية .
أمثلة متعدّدة يجدها البلاغيّ في خواتيم الآيات ( 22 و 23 و 26 و 27 و 28 ) .
خامسا
ومن الاختيارات البلاغيّة الرّفيعة في السّورة ( الإيجاز بالحذف ) ومن أمثلته فيها ما يلي :
المثال الأوّل : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المعاندين من المشركين :
*
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
( 21 ) :
( 1 ) أي : قالوا : لا نتّبع ما أنزل اللّه ، بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا .
( 2 )
أَ وَلَوْ كانَ :
أيتّبعون ما وجدوا عليه آباءكم ولو كان الشّيطان يدعوهم إلى عذاب السّعير .