الاستفهام في
أَ لَمْ تَرَوْا . .
يراد به هنا حثّ من لم ير على أن يرى . وتلويم وتثريب من رأى ، لأنّه لم يعمل بمقتضى دلالة ما رأى .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ بأسلوب الخطاب الإفرادي :
*
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 29 ) :
وقول اللّه عزّ وجلّ أيضا :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
( 31 ) :
الاستفهام بعبارة :
أَ لَمْ تَرَ . .
في هاتين الآيتين ، نظير الاستفهام في الآية ( 20 ) الآنفة الذّكر .
حادي عشر
من الفنون البلاغية « التّشبيه » وهو الدّلالة على مشاركة شيء لشيء في معنى من المعاني أو أكثر على سبيل التّطابق أو التّقارب لغرض ما .
ومن التّشبيه الحكيم قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الّذي يتولّى عن آيات اللّه مستكبرا :
*
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 7 ) :
جاء في هذه الآية تشبيهان للّذي يتولّى عن سماع آيات اللّه مستكبرا ، دون حرف عطف بينهما للدّلالة على أحوال بهذا المتولّي ، أو أحوال لأفراد المتولّين .
فمنهم يشبه حاله حال من لم يسمع ما تلي عليه من آيات اللّه ، فهو