والقصص المشابهة في تاريخ النّاس كثيرة ، ومنها غرائب تدخل في أمثلة خوارق العادات .
القضيّة السّادسة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
. . إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( 34 ) :
في هذه القضيّة تذكير ببعض عناصر القاعدة الإيمانيّة ، ذات الصّلة بما جاء في هذا الدّرس الأخير من دروس السّورة ، وبما جاء أيضا في أثناء السّورة .
عليم : صيغة مبالغة لاسم الفاعل « عالم » وهو يدلّ بمساعدة نصوص قرآنيّة أخرى على أنّه محيط بكلّ علما لا تخفى عليه معلومة ما ، مهما كانت دقيقة تتعلّق بأصغر صغيرة .
خبير : صيغة مبالغة أيضا ، إلّا أنّ الخبرة أخصّ من عموم العلم ، إذ هي تتعلّق بعلم الأشياء النّاتج عن ممارسة صنع كلّ صغير وكبير فيها .
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأخير من دروس السّورة . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
( 17 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من السّورة
توجد في سورة ( لقمان ) اختيارات بلاغيّة عديدة ، وقد استخرجت منها بعون اللّه عزّ وجلّ في هذا الملحق الاختيارات البلاغية التالية :
أوّلا
من الفنون البلاغيّة القرآنيّة الّتي لم يتعرّض لها علماء البلاغة ولم ينبّهوا عليها .