( 3 ) قالوا : وكان في زمن داود عليه السّلام .
( 4 ) قال ابن إسحاق في السّيرة : قدم سويد بن الصّامت أخو بني عمرو بن عوف مكّة حاجّا أو معتمرا ، فتصدّى له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعاه إلى الإسلام ، فقال له سويد : فلعلّ الّذي معك مثل الّذي معي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما الّذي معك ؟ » . قال : مجلّة لقمان . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اعرضها عليّ » ، فعرضها عليه ، فقال : إنّ هذا الكلام حسن ، والّذي معي أفضل من هذا ، قرآن أنزله اللّه .
( 5 ) كان لقمان الحكيم معروفا عند العرب ، وهذا ما جعل قريشا يسألون الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه ، كما جاء في سبب نزول هذه السّورة .
التدبّر التّحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 12 ) :
العطف بالواو في أوّل هذا الدّرس هو من عطف موضوع على موضوع ، وقصّة على قصّة .
* ويؤكّد اللّه عزّ وجلّ بالقسم المنويّ الّذي دلّت عليه اللام ، وبحرف « قد » الدّالّ على التحقيق ، أنّه تبارك وتعالى آتى لقمان الحكمة ، فقال تعالى بضمير المتكلّم العظيم إشعارا بمنّته العظيمة على لقمان .
*
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ :
سبق شرح الحكمة في مواضع كثيرة ، وأضيف هنا أنّ الحكمة ترجع إلى جذرين :
الجذر الأوّل : الحكمة في المعرفة ، وتكون بمطابقة العلم للواقع ، أو