تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
( 3 ) قالوا : وكان في زمن داود عليه السّلام . ( 4 ) قال ابن إسحاق في السّيرة : قدم سويد بن الصّامت أخو بني عمرو بن عوف مكّة حاجّا أو معتمرا ، فتصدّى له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فدعاه إلى الإسلام ، فقال له سويد : فلعلّ الّذي معك مثل الّذي معي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما الّذي معك ؟ » . قال : مجلّة لقمان . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اعرضها عليّ » ، فعرضها عليه ، فقال : إنّ هذا الكلام حسن ، والّذي معي أفضل من هذا ، قرآن أنزله اللّه . ( 5 ) كان لقمان الحكيم معروفا عند العرب ، وهذا ما جعل قريشا يسألون الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنه ، كما جاء في سبب نزول هذه السّورة .

التدبّر التّحليلي :

* قول اللّه تعالى : *
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 12 ) : العطف بالواو في أوّل هذا الدّرس هو من عطف موضوع على موضوع ، وقصّة على قصّة . * ويؤكّد اللّه عزّ وجلّ بالقسم المنويّ الّذي دلّت عليه اللام ، وبحرف « قد » الدّالّ على التحقيق ، أنّه تبارك وتعالى آتى لقمان الحكمة ، فقال تعالى بضمير المتكلّم العظيم إشعارا بمنّته العظيمة على لقمان . *
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ :
سبق شرح الحكمة في مواضع كثيرة ، وأضيف هنا أنّ الحكمة ترجع إلى جذرين : الجذر الأوّل : الحكمة في المعرفة ، وتكون بمطابقة العلم للواقع ، أو