تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
لشيء من أحداث الكون ، تسقط إلهيّتها باللّزوم العقليّ ، لأنّ الإلهيّة حقّ من له ربوبيّة ما ، ولا ربوبيّة في الكون لغير اللّه ، جلّ جلاله وعظم سلطانه . *
. . بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 11 ) : لفظ « بل » في هذه العبارة يعطف على محذوف يسهل استخراجه ذهنا ، إذ التّقدير : إنّ المخاطبين المعالجين لا يستطيعون أن يثبتوا أنّ شيئا من الكون أو أحداثه من خلق آلهتهم ، بل هم في ضلال عن الحقّ جليّ وواضح . وضع
الظَّالِمُونَ
بدل الضمير « هم » لبيان أنّهم ظالمون في شركهم . وبهذا انتهى تدبّر الدرس الرابع من دروس سورة ( لقمان ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، وفتحه . * * *

( 10 ) التدبّر التحليلي للدّرس الخامس من دروس سورة ( لقمان ) وهو الآيات من ( 12 - 19 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 12 إلى 19 ] وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 )