وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ يا بني ] بكسر الياء المشدّدة .
( 18 ) * قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب :
[ ولا تصعر ] .
وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ ولا تصاعر ] .
« تصعّر ، وتصاعر » : لغتان بمعنى إمالة العنق من الكبر واحتقار الناس .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس ثناء على لقمان الحكيم ، من خلال عرض وصاياه الدّينيّة لابنه ، ومواعظه له ، وتتضمّن توجيها للآباء بأن يوصوا ويعظوا أبناءهم بمثلها .
وجاء في أثنائها عرض وصيّة اللّه الإنسان بوالديه ، للإشعار بأنّ وصايا لقمان ومواعظه لابنه هي ممّا تلقّاه لقمان الحكيم من كلام النّبوّات السّابقة له ، فهي جزء من التّعليمات الرّبّانيّة في الدّين الّذي اصطفاه اللّه للنّاس ، وهذا الأسلوب قد تكرّر في القرآن ، وهو من الأساليب الّتي يدركها الفطناء ، وقد يستعملها بعض أذكياء الشّيوخ لإقرار ما يقوله ويشرحه بعض تلاميذهم في مجلسهم ، فيضيفون إلى ما يقولون أقوالا من عندهم .
تعريف بلقمان :
( 1 ) لم يأت ما يدلّ على أنّ « لقمان » كان نبيّا ، فهو مؤمن مسلم حكيم ، داع إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم والمؤرّخون .
( 2 ) أكثر الرّوايات تفيد أنّه كان أسود الجسم ، فقيل : هو من بلاد النّوبة ، وقيل : من الحبشة .