كريم : أي : جامع للصّفات المحمودة بالنّسبة إلى صنفه .
* قول اللّه تعالى :
*
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 11 ) :
لمّا كانت الآية السّابقة ( 10 ) موجّهة إبّان التّنزيل للمشركين ، مع صلاحيّة توجيهها لكلّ الكافرين حتّى الدّهريّين ، أتبعها اللّه عزّ وجلّ بهذه الآية ( 11 ) موجّهة لمعالجة المشركين ، الّذين يعبدون آلهة من دون اللّه - جلّ جلاله وعظم سلطانه - فقال لهم :
*
هذا خَلْقُ اللَّهِ :
المشار إليه ب
هذا
الآيات الأربع من الظّاهرات الكونيّة الّتي سبق شرحها في الآية ( 10 ) .
أي : هذا الّذي نبّهنا عليه في الظّاهرات الكونيّة الأربع من آثار خلق اللّه .
لفظ « خلق » هنا مصدر « خلق » أطلق بمعنى اسم المفعول ، أي :
مخلوق اللّه ، أي : مخلوق للّه عزّ وجلّ :
*
فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ :
أي : فأروني أيّها المشركون ، الّذين تعبدون آلهة من دون اللّه ، متوهّمين أنّ لها ربوبيّة ما في الكون ، ماذا خلق من الكون آلهتكم الّذين تعبدونهم من دون اللّه ربّكم ، تلتمسون منهم جلب نفع لكم ، أو دفع ضرّ عنكم ، أو جلب ضرّ لأعدائكم وخصومكم .
إنّه لا يوجد أحد من المشركين يستطيع أن يثبت أنّ شيئا من الكون وأحداثه ، هو من خلق آلهته الّتي يعبدها من دون اللّه ، وإذا عجز المشركون عن إثبات ذلك فإنّ آلهتهم لا ربوبيّة لها ، وحين تسقط ربوبيّتها