( 8 ) التدبر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( لقمان ) وهو الآيتان ( 8 ) و ( 9 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 9 ) .
تمهيد :
في مقابل العذاب المهين والأليم الّذي جاء بيان إعداده للكفرة الّذين لا يؤمنون بالآخرة ، ويتّخذون آيات اللّه هزوا ، ويستكبرون عن سماعها ، في الدّرس الثاني السّابق . جاء في آيتي هذا الدّرس الثالث التبشير بالخلود في جنّات النّعيم ، للّذين آمنوا وعملوا الصّالحات .
التدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى :
*
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ
( 8 ) :
أبان اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية ، أنّ الظّفر باستحقاق جنّات النّعيم يوم الدّين يكون للّذين تحقّق فيهم شرطان :
الشّرط الأول : أن يؤمنوا بما أوجب اللّه على الّذين وضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان أن يؤمنوا به ، وهي أركان الإيمان السّتّة ، وما يتعلّق بها من تفصيلات .
الإيمان : تصديق إراديّ واعتراف قلبيّ بعناصر القاعدة الإيمانيّة في الإسلام ، وليس مجرّد علم بهذه العناصر ، فالعلم غير المصحوب بتصديق إراديّ في القلب ليس إيمانا ، بل قد يكون مصحوبا بجحود ، وهو من أشدّ دركات الكفر .