( 5 ) وبأنّه هدى وبشرى للمؤمنين . ( الآية 2 من سورة النمل ) .
( 6 ) وبأنّه هدى ورحمة لقوم يوقنون . ( الآية 20 من سورة الجاثية ) .
( 7 ) وبأنّه هدى وبشرى للمسلمين . ( الآية 102 من سورة النّحل ) .
ولدى تدبّر هذه النصوص معا نلاحظ التكامل فيما بينها .
أمّا بالنسبة إلى مراتب المؤمنين الثلاثة : ( مرتبة المتّقين ، ومرتبة الأبرار ، ومرتبة المحسنين ) فنلاحظ أنّ اللّه عزّ وجلّ ذكر في سورة ( لقمان / 57 نزول ) أنّه هدى ورحمة للمحسنين . وذكر في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) أنّه هدى للمتّقين . ولمّا كانت مرتبة المتقين هي المرتبة الدّنيا ، ومرتبة المحسنين هي المرتبة العليا ، فإنّنا نفهم باللّزوم العقليّ أنّه هدى للأبرار ، إذ مرتبة الأبرار هي الوسطى بين المحسنين والمتّقين .
وإذا كان القرآن هدى ورحمة للمحسنين ، فهو هدى ورحمة للأبرار وللمتّقين حتما ، لأنّ أصحاب المراتب الأدنى أحوج إلى الرّحمة ليرتقوا بها إلى الدّرجات الأعلى .
* ووصف اللّه عزّ وجلّ المحسنين في هذا الدّرس بصفات معظمها من صفات أهل مرتبة التّقوى ، لأنّ صفات أهل المراتب الأدنى هي من صفات أهل المراتب الأعلى مع زيادة عليها ، فقال تعالى :
*
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 4 ) :
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ :
أي : يؤدّون الصّلوات المفروضة الّتي سبق إلزام المؤمنين المسلمين بها ، في ليلة الإسراء ، والّتي سبق بيانها والتّنويه بشأنها لدى تدبّر سورة ( الإسراء / 50 نزول ) .
والمراد بإقامة الصّلاة : المداومة والمواظبة على أدائها في أوقاتها ،