الآية : هي في اللّغة العلامة الدّالّة على شيء ما ، مدرك بالحواسّ الظّاهرة ، أو غير مدرك بها ، كالفكريّات والوجدانيّات .
وأطلق على ما أنزل اللّه عزّ وجلّ من بيان كلاميّ لفظ « الكتاب » للدّلالة على وجوب تدوينه بالكتابة ، وجعله بين النّاس كتابا محرّرا يرجعون إليه ، محميّا من التّحريف ، والتغيير ، بالزّيادة ، أو بالنقص ، أو بالتّبديل .
و « ال » في لفظ « الكتاب » للكمال .
وجاء وصف القرآن هنا بأنّه
الْحَكِيمِ
أي : المحكم إذ أنزله اللّه عزّ وجلّ محكما . أو ذو الحكمة في ألفاظه ومعانيه ، فلفظ « الحكيم » إمّا بمعنى اسم المفعول ، أو بمعنى اسم الفاعل ، أو هو محكم وذو حكمة ، وهذا هو الذي عليه كتاب اللّه القرآن ، فقد جعله اللّه عزّ وجلّ محكما فهو ذو حكمة .
الحكمة : هي وضع الأشياء في مواضعها ، فكرا ، أو معرفة ، أو اعتقادا ، أو عملا ، أو حكما وقضاء ، وتكون الحكمة باختيار أفضل الأشياء وأتقنها وأحسنها من كلّ البدائل لما تختار له .
والقرآن بكلّ ما اشتمل عليه متّصف بالحكمة ، إذ هو تنزيل العليم الحكيم ربّ العالمين .
وقد جاء في القرآن وصف القرآن بأنّه حكيم ، وبأنّه مبين ( أي : هو ظاهر ، وهو مظهر لما اشتمل عليه من دلالات ) . وبأنّه مبارك ( أي : كثير الدّلالات ثرّ المعاني الّتي فيها هداية وخير عظيم للناس ) .
* قول اللّه تعالى :
*
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
( 3 ) :