القراءات :
( 169 ) * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ويعقوب :
[ المخلصين ] بكسر اللام ، اسم فاعل من فعل « أخلص » .
وقرأها باقي القراء العشرة بفتح اللّام : [ المخلصين ] اسم مفعول من فعل « أخلص » .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، أي : أخلصوا للّه إيمانهم وإسلامهم ، فجعلهم اللّه عنده من المخلصين .
تمهيد :
في آيات هذا الدّرس عرض مقالة من مقالات المشركين ، الّتي كانوا يقولونها قبل بعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
فقد كانوا يقولون : لو أنّ عندنا كتابا هو ذكر لنا مثل كتاب اليهود التّوراة ، أو مثل كتاب النّصارى الإنجيل ، لكنّا عباد اللّه المخلصين والمخلصين .
فلمّا جاءهم القرآن ذكرا عظيما أنزله اللّه عزّ وجلّ على رسول عربيّ هو منهم كفروا به ، وكذّبوا رسول ربّهم به .
فسوف يعلمون مصيرهم الّذي هم صائرون إليه يوم الدّين ، حريقا في نار جهنّم جزاء كفرهم بالحقّ الّذي جاءهم من ربّهم .
مقدمة عامّة :
سبق في سورة ( يس / 41 نزول ) لدى تدبّر الآية ( 6 ) منها . وفي سورة ( القصص / 49 نزول ) لدى تدبّر الآيات من ( 46 - 51 ) بيان ما ترجّح لديّ ، من أنّ العرب قبل بعثة الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، كانوا مسؤولين عن اتّباع الدّين الحقّ ، الّذي جاء به موسى فرسل بني إسرائيل من بعده