المناظرة بين سائل ومسؤول ، في محاجّة حاصرة لهم بثلاثة أسئلة :
السؤال الأول : لماذا تجعلون أولاد اللّه من صنف البنات لا من صنف الذّكور ، وأنتم تكرهون الإناث لأنفسكم وتحبّون أن يولد لكم الذّكور ؟ !
هل لديكم دافع نفسيّ ؟ ! . هل لديكم برهان علميّ يدلّ على أنّ اللّه قد اختار لنفسه ذرّيّة من الإناث ؟ !
دلّ على هذا الاحتمال قول اللّه في تعليم طرح الاستفتاء على المناظر عن أصحاب هذه الفرية :
. . أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
( 149 ) :
أي : من أين لك أيّها المناظر عن قبيلك هذا الافتراء على ربّك إذ جعلتم له أولادا ، وجعلتم هؤلاء الأولاد من صنف البنات لا من صنف الذّكور ، وأنتم تكرهون أن تولد لكم البنات ، وتحبّون أن يولد لكم الذّكور ؟ !
هذا السؤال يفتح الطريق لطرح أسئلة كثيرة ، حول الرّبّ الواحد الأحد ، من الأزل إلى الأبد ، وتنزّهه عن أن يكون له ولد .
ويفتح مجالا لبيان سفاهتهم ونقص عقولهم إذ ينسبون إلى ربّهم ما يكرهونه لنفوسهم .
إنّ الأزليّ الأبديّ لا بدّ أن يكون صمدا ، لا يلد ولا يولد ولا يكون له كفؤا أحد ، وبرهان العقل قائم على هذه الحقيقة ، وسؤال المناظر منهم :
أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
سؤال فيه البدء بتسفيه عقولهم ، ليكون مفتاحا لإقامة الحجّة البرهانيّة عليه .
السؤال الثاني : هل شهدتم الملائكة عراة ، وعلمتم من شهودكم