تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
مكظوم : أي : مملوء غمّا وكربا ، مع ضبط نفسه بإيمان قويّ ، إذ كان معترفا بأنّه كان بعمله من الظّالمين الّذين يستحقّون التّأديب .
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ :
أي : إنّه نبذ بالعراء ولكنّه لم يكن مذموما ، بل كان من الأوّابين التّائبين ، فاستحقّ أن يجتبيه ربّه ، وأن يحكم له بأنّه من الصّالحين ، وما كان منه قد كان اجتهادا أخطأ فيه ، ولم يكن من حقّه أن يجتهد في الأمر الّذي اجتهد فيه وهو نبيّ رسول يوحى إليه . وقد سبق تدبّر هذا النّصّ في موضعه من سورة ( القلم / 4 نزول ) فليرجع إليه . وبهذا انتهى تدبّر هذا الفصل السّادس ، وانتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة ( الصّافات ) بفصولها السّتّة . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * *

( 8 ) التدبّر التحليلي للدرس الرابع من دروس سورة ( الصّافات ) وهو الآيات من ( 149 - 163 )

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 149 إلى 163 ] فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 ) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 )
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 638 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني