أي : وبشّرناه بولد منه ومن زوجته « سارة » يكون نبيّا من أنبياء اللّه يوحى إليه ، ويكون من الصّالحين الذين هم من أهل كمال الإيمان والعمل الصّالح .
* قول اللّه تعالى :
*
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
( 113 ) :
البركة : الكثرة من كلّ خير .
أي : وأنعمنا على إبراهيم وعلى ولده إسحاق بخيرات كثيرات من المادّيّات والمعنويات .
ووصف اللّه عزّ وجلّ ما تناسل من ذرّيّاتهما بأنّهم على درجات أو دركات ، فأفضلهم محسن ، أي : من أهل درجة الإحسان . وأحطّهم دركة ظالم لنفسه مبين ، واضح في انحطاطه إلى أسفل سافلين ، وسائرهم على درجات أو دركات بين درجة المحسن ، ودركة الظّالم لنفسه المبين .
وبهذا انتهى تدبّر الفصل الثاني من الدّرس الثالث من دروس سورة ( الصّافّات ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه .
* * *
التدبّر التحليلي للفصل الثالث من الدرس الثالث من دروس سورة ( الصّافات ) الآيات من ( 114 - 122 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 114 إلى 119 ]
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 )
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 )