تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
في جنّات النّعيم ، ومنها مطاعمهم من الفواكه ، ومشاربهم النفيسة ، أن تقابل بذكر لقطات من شقاء الكفرة المكذّبين أصحاب الشّمال ، في طعامهم وشرابهم ، مع التعقيب ببيان السّبب الذي أوصلهم إلى هذا العذاب الأليم ، والشّقاء المستديم ، رغبة في أن يتّعظ الناس ببيانات ربّهم ، وتحذيراته لهم .

التدبّر التحليلي :

* قول اللّه تعالى : *
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
( 62 ) : المشار إليه بعبارة :
أَ ذلِكَ ؟
هو ما جاء بيانه في الآيات من ( 41 - 49 ) الّتي تحدّثت عن طعام وشراب أصحاب اليمين ، وبعض ما هو نزلهم ( أي : ضيافتهم في جنّات النّعيم ) . وطرحت هذه الآية سؤالا عمّا هو الأفضل بين النّزلين ، أنزل أصحاب اليمين ، أم نزل أصحاب الشّمال الآتي وصفه . « خير » أي : أحسن وأفضل وأخير ، وهذا على سبيل التّنزّل في العرض ، دون أن يكون إملاء خبريّا ، مع أنّ نزل أصحاب الشّمال لا خير فيه مطلقا ، بل هو من عناصر الشّقاء ، والتّعذيب ، مع ما فيه من استهزاء بالذين استهزؤوا بشجرة الزّقوم ، كأبي جهل . النّزل : هو ما يعدّه الرّجل لضيفه ، ويقدّمه إليه إذا نزل به .
. . أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ؟
جاء بشأن شجرة الزّقوم في القرآن الكريم ثلاثة نصوص سبق تدبّرها تدبّرا تكامليّا في الملحق الثاني من ملاحق تدبّر سورة ( الواقعة / 46 نزول ) « 1 » وهي :
هامش
( 1 ) انظر هذا الملحق في المجلد الثامن ، الصفحات من ( 525 - 540 ) .