تمهيد :
في هذا الفصل معالجة لأئمّة الكفر المعاندين إبّان تنزيل السّورة ، بشأن سبع ظاهرات بارزات فيهم :
الظّاهرة الأولى : اعتزازهم بقوّتهم المادّيّة على الرّسول وعلى الّذين آمنوا به واتّبعوه .
الظّاهرة الثانية : سخريتهم بالرّسول وبما جاء به عن ربّه ، وسخريتهم بالمؤمنين .
الظّاهرة الثالثة : عدم استجابتهم للتذكير مهما كان ذا تأثير في العقول والنفوس ، لقساوة قلوبهم .
الظّاهرة الرابعة : إمعانهم المسرف بالسّخرية من الآيات الخارقات الدّالّات على أنّ محمّدا رسول اللّه حقّا وصدقا ، لحجب أتباعهم عن التّأثّر بها ، وتصديق الرّسول ، زاعمين أنّها من قبيل السّحر .
الظّاهرة الخامسة : إنكارهم البعث الّذي سوف يكون يوم القيامة ، دون أن يقدّموا دليلا إلّا الاستفهام التّعجّبيّ الإنكاريّ .
الظّاهرة السّادسة : استكبارهم عن اتّباع الحقّ ، وإعلان كلمة التوحيد ، وعن تركهم عبادة آلهتهم الّتي ورثوا الاعتقاد بها عن آبائهم .
الظّاهرة السّابعة : شتمهم الرّسول بأنّه شاعر مجنون .
التدبّر التحليلي :
* قول اللّه تعالى خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم :
*
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
( 11 ) :