إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 95 ) .
اختير في هذه الآية استعمال اسم الإشارة
ذلِكُمُ
الموضوع للمشار إليه البعيد مع قرب الحديث عنه وهو اللّه فالق الحبّ والنوى .
أي : ذلكم العظيم الجليل العليّ الأعلى الّذي هو فالق الحبّ والنوى ، والّذي يخرج الحيّ من الميّت ومخرج الميّت من الحيّ ، فأنّى تصرفون عن الإيمان به .
ونظير هذا النصّ قول اللّه تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
( 102 ) .
عاشرا
من فنون البلاغة في البيان : « الاستعارة » وهي عند علماء البيان :
استعمال لفظ ما في غير ما وضع له في اصطلاح به التّخاطب ، لعلاقة المشابهة ، مع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الموضوع له في الاصطلاح .
وفي الاستعارة تناسي التشبيه ، وادّعاء أنّ المشبّه فرد من أفراد المشبّه به ، أو عين المشبّه به .
ومن أمثلة الاستعارة في السّورة ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ لرسوله فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته ما يقوله في بعض مجالات دعوته إلى اللّه وصراطه المستقيم :
. . قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ
( 50 ) .
استعير في هذا النّصّ لفظ
الْأَعْمى
للدّلالة به على الجاهل ، لأنّ