سابعا
من الفنون الجماليّة اللّفظيّة « الجناس » : وهو أن يتشابه اللّفظان في النّطق ويختلفا في المعنى .
وهو فنّ بديع في اختيار الألفاظ الّتي توهم في البدء التّكرير ، لكنّها تفاجئ بالتّأسيس واختلاف المعنى .
ومن أمثلة الجناس في السّورة ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الّذين كفروا عنادا واستكبارا إذ ينهون أتباعهم عن الاستماع إلى تلاوة القرآن من الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهم يبتعدون عن اتّباعه :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
( 26 ) .
بين
يَنْهَوْنَ
و
وَيَنْأَوْنَ
جناس شبيه بالتّامّ ، وهذا النّوع من الجناس يسمّى عند علماء البديع « الجناس المضارع » أي : المشابه للجناس التّامّ .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن عقائد بعض المشركين :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ
( 100 ) .
بين « خلق » من :
وَخَلَقَهُمْ
و « خرق » من
وَخَرَقُوا
جناس شبيه بالتّامّ ، للتقارب بين اللّام والرّاء في النّطق ، وهو أيضا من نوع الجناس المضارع .
ثامنا
من الفنون الإبداعيّة عند علماء المعاني الخروج عن مقتضى الظّاهر لدواع بلاغيّة .