( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
( 93 ) .
ضمّن الفعل في :
تَقُولُونَ
معنى الفعل في : « تكذبون » فعدّي تعديته بحرف الجرّ « على » . أي : تقولون كاذبين على اللّه .
وضمّن الفعل في :
تَسْتَكْبِرُونَ
معنى الفعل في : « تمتنعون » أي :
تستكبرون ممتنعين عن اتّباع آيات اللّه .
سادسا
من نفيس البيان غير المباشر للدّلالة به على المعنى المراد « الكناية » وهي عند علماء البيان :
اللّفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب للدّلالة به على معنى آخر لازم له ، أو مصاحب له ، مرافق أو سابق أو لاحق ، أو يشار به عادة إليه ، لما بينهما من الملابسة بوجه من الوجوه .
والكناية من أبدع وأجمل فنون الأدب ، ومن أمثلة الكناية في السّورة ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ . .
( 12 ) .
عبارة :
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
ذات لوازم دلّت عليها دلالة بأسلوب الكناية .
أي : أوجب اللّه على نفسه أن يرحم عباده ، وكتب هذا في اللّوح